أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

435

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

فقال : أخرجوا زيادا فإني غير مجامعه في قوم . وكان زياد عاملا لابن عباس بفارس فأصاب مالا فلجأ إلى الأزد فألجأه [ 1 ] صبرة بن شيمان ( الأزدي ) الحدانيّ وأنزل معه ( منزله ) فأبوا أن يخرجوه ، وأبي ابن الحضرمي أن ينتقل إليهم إلا بإخراج زياد ، وأنزله جارية في دار في مربعة الأحنف وأتاه ناس فيهم عبد اللّه بن خازم ، ثم تركه جارية فسار إليه أصحاب علي وأحاطوا بداره وقالوا : من خرج عنه فهو آمن . فخرج ناس من الناس ولم يخرج ابن خازم فأتته أمه - وكانت حبشيّة راعية اسمها عجلى - فنادته فأشرف عليها فقالت : انزل . فأبى فألقت درعها وقامت في إزار ، وقالت : لتنزلنّ أو لألقينّ إزاري فأفضحك ! ! ! فنزل واشتعلت النيران في دار ابن الحضرمي التي كان عليها ، فاحترق هو ومن معه فيها ، فقال ابن أبي العرندس ( كذا ) : رددنا زيادا إلى داره * وجار تميم دخانا ذهب لحى اللّه قوما شووا جارهم * ولم يدفعوا عنه حرّ اللهب ( قال البلاذري ) : والثبت : إنّ جارية لم يأت معاوية ، والخبر ( الصواب ) هو الأول .

--> [ 1 ] كذا في النسخة ، ولعل الصواب : « فأجاره » .